إنّ انهماك الإنسان المعاصر في حاجاته المادية والجسدية، سواء كان الباعث له الفقر المدقع أو الانغماس في الأهواء والملذات، قد أدي إلی إصابته بمرض أو أزمة يمكن أن نسميها "الأزمة المعنوية" أو "الفقر المعنوي". ونستطيع القول بأنّ هذا الأمر قد مهد السبيل لكثير من الاضطرابات ونشوب الحروب وارتکاب الجرائم، ويدل علی ذلك وقوع الحروب العنصرية والطائفية والقبلية، وشيوع الصدمات النفسية وانتشار الكآبة والفساد الشامل الذي أدی إلی تضعیف مکانة الأسرة وازدياد الجرائم حتی بحق الأطفال.
لاشك أن الاستبداد والدكتاتورية كانت وما تزال علی مدی التاريخ من أهم الحواجز أمام الرقي والنمو والوحدة والوئام والرفاهية، في حياة البشر، وكانت من أبرز بواعث الظلم تجاه الناس، سواء كان علی مستوي العلاقات الفردية والاجتماعية أو في النظم السياسة والاقتصادية.
والاستبداد في أبسط معانيه هو أن تكون قوة التنفيذ واتخاذ القرار والموارد في يد شخص واحد أو فئة معينة بحيث لا يكون للناس دور في تفويضها إلی الآخرين أو الرقابة علی كيفية استخدامها.
إن قضية حقوق الإنسان، كانت من أهمّ القضايا البشرية في القرن العشرين، کما أنّها أصبحت تحديا كبيراً لبداية القرن الحادي والعشرين، بحيث تحدد مكانةَ الإنسان وهويته في العالم المعاصر. ويوزن اليوم كثير من الأعمال والتصرفات والبرامج بمعايير حقوق الإنسان والتي تمثل المكانة الحديثة التي حصل عليها الإنسان المعاصر.
إن الحرية من أعزِّ الحاجات الإنسانیة وأغلاها ونعني بها: ازدهار طاقات الإنسان الروحية لبناء عالم أجمل وأكثر إنسانية والذي تتقلص فيه المعاناة البشرية، عالم يتحرر فيه البشرية من العبودية الفكرية والسياسية والاقتصادية والعقلية الانتهازية والنفعية، عالم يشعر الناس فيه بالطمأنينة والمحبة في ظلّ التعايش السلمي. والحرية لها مدلولات متعددة وأهمها مايلي:
1- إثبات الفردية
إذا لم يتمكن کل المواطنين من المساهمة الفعالة في المجتمع وذلك بسبب القيود السياسية والاجتماعية والاقتصادية، لا يمكن الحصول علی مجتمعٍ بشري حيٍّ متطلّع؛ ففي مثل هذا المجتمع تستغلّ أقليةٌ ذات قوةٍ ومال أغلبيةَ الناس؛ وبما أن التفاعل البشري تجري علی صعيد إجتماعي، فمالم تهيَّأ الفرصُ المتساوية لكل أفراد المجتمع، فسوف يسود الظلم وتضييق الخناق علی جميع نواحي المجتمع، ويحرم كثير من المواهب البشرية من النمو والازدهار.
لاشك أن للإسلام أصولا ثابتة لا تتغير عبر الزمان أبداً. فالتجدید بمعناه العام لايتناول هذا القسم، إلا في إطار التفسير العصري للنصوص. والذي يهمنا هنا هو الأبعاد المتغيرة للإسلام، التي نحن بصدد الحديث عنها. فبعد أن ظهر الإسلام کحكومة وحضارة وثقافة، فإن معرفة بواعث ضعفها واستنزافها، کانت محل اهتمام المفکرين والمصلحين الإسلاميين. عندما ندقق النظر في التاريخ الإسلامي، فإننا نجد أشخاصاً وحركاتٍ حاولوا أن يکافحوا بواعث الاستنزاف في المجتمع الإسلامي، حتی لا يُصاب المسلمون بالجمود والانحطاط كأتباع سائر الأديان والمذاهب الفكرية.
التضامن هو الشعور بالإنتماء عن وعي واختيار بين الأفراد والفئات والمجتمعات وهذا الشعور ناتج عن مصالحهم المشتركة ويعتبر من مستلزمات الحياة الجماعية، التي يحتاج الأفراد والفئات بعضهم إلی بعض في سلسلة من التفاعلات الثنائية.
إن الإنسان يبحث عن السعادة، والسعادة منوطة برُقيّه وحصوله علی آماله المعقولة القابلة للتحقق. ومن جانب آخر، فإن جميع نشاطات الإنسان الهادفة إنما تتم للحصول علی غايتين أساسيتين هما: جلب المنافع ودفع المضار، لأن جلب المنافع ودفع المضار، من الخصال الذاتيه للإنسان، ولكن هل يمكن للإنسان بوحده ومن دون معونة الآخرين أن ينمّي مواهبه ويدفع الأضرار عن نفسه؟
إن العنف كعنصر ذات طابع سایکولوجي اجتماعي، كان له دور هام ومصيري في حياة الأفراد والتطورات الفكرية والتاريخية للمجتمعات البشرية علی مدی الزمان، وبعدما اجتاز الانسان العصور الحالكة ودخل في العصر الحديث وتغيرت رؤيته عن الكون ومکانة الإنسان فيه، وتعرّف علی حقوقه وواجباته، اتخذ العنفُ طابعاً أكثر أهميّة.
بعد أزمة الجفاف الأخيرة ، والمجاعة في الصومال، والطلب الرسمي المقدم من المؤسسة "زمزم " الخيرية لإیصال المعونات، قرر المکتب التنفيذي للجماعة، اعلان رقم حساب لتوفير المساعدات المالية لضحایا الکارثة الإنسانیة الکبری. بعد اعلان الرقم عبر الرسائل القصيرة، وصلت التبرعات ومساعدات الانسانية إلی أکثر من 100000دلار(مأة الف دولارأمریکی) .تم إرسال هذا المبلغ بواسطة موسسةIHH الي الموسسة زمزم الخيرية بتاريخ 29/8/2011 و 12/10/2011
جدیر بالذکر أن موسسة زمزم الخیریة تعتبر من أعضاء الناشطين اتحاد المنظمات غير الحكومية في العالم الاسلامي
صور القبوضات موجود للرؤية:
قبل أن نبين الدور الكبير الذي يقوم به القرآن الكريم في معرفة البنية النفس الإنسانية و القوی و المدرکات المودعة فیها ، ينبغى هنا أن نقف وقفة للتعرف إلى خلق الإنسان في القرآن الکریم من خلال الرؤية القرآنية التی تنظر إلى النفس البشرية نظرة كلية شاملة ومتكاملة، على أنها مكونة من الجسد والروح ،حیث لا ینفصل أحد هذین المکونین عن الآخر،...
حقوق النشر © 1405 رسالة الإصلاح. جميع حقوق الموقع محفوظة. التصميم والتطوير IslahWeb