في زاوية مزدحمة من الصيدلية بشارع "باهنر" الشهير شمالي العاصمة الإيرانية طهران، تضع فرشته (67 عاما) الوصفة على منضدة الصيدلاني وتتمنى العثور على العلاج الذي طالما بحثت عنه في عشرات الصيدليات الأخری لزوجها المصاب بمرض السرطان لكن بلا جدوى، فتقول إنها كانت تشكو ارتفاع أسعار العلاج خلال الأشهر الماضية، "أما اليوم فلم أجده أصلا، فأضطر لشرائه بأسعار نجومية من السوق السوداء".
في ظروفٍ تُفاقم فيها الفقر والبطالة ویعاني الناس من الصعوبات الاقتصادية، يُصبح إعادة النظر في مفهوم التدين ضرورةً لا غنى عنها. ففي سورتي البلد والماعون، يُبيّن القرآن الكريم أن التدين يتجاوز الطقوس والشعائر الظاهرية، ويُركّز على تحرير الناس، ورعاية الجائعين والأيتام، ودعم المحتاجين، ونشر الصبر والرحمة. ويبلغ التدين غايته الحقيقية حين يُصبح قوةً لتكريم الإنسانية، وإقامة العدل، ومكافحة الفقر والتمييز، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية. إن تطوير المراكز الدينية وازدهار الاحتفالات الدينية، دون مراعاة معاناة المحرومين والمحتاجين، لا يمكن أن يحل محل المهمة الأخلاقية والاجتماعية للدين ويعتمد الاجتیاز من "عقبة السعادة" على التضامن الاجتماعي، والصدق، والأمانة، وخدمة الناس.
القيادة الاجتماعية هي القدرة على التأثير في الآخرين وتحفيزهم لتحقيق أهداف مشتركة وتنمية المجتمع. لا يعتمد هذا النوع من القيادة على المنصب الرسمي للأفراد فحسب، بل يقوم على مجموعة من المهارات مثل الإنصات الفعال، والتفكير النقدي، والتواصل الفعال، والتنظيم، وإدارة الوقت. كما يُعد الاستخدام الأمثل لوسائل التواصل الاجتماعي، والتعلم المستمر، وإدراك التنوع الثقافي واحتياجات المجتمع، وخلق بيئة تعاونية، عوامل مهمة لنجاح القادة الاجتماعيين. وأخيرًا، تُسهم المشاركة الفعالة في المجتمع، ووضع أهداف واضحة، واكتساب الخبرة، والتطویر المستمر للمهارات في إعداد الأفراد لأداء دور فعال في قيادة المجتمعات وتعزيزها.
حين تتبرع أُمة بأكثر من 617 مليار دولار في عام واحد، فالسؤال الأهم ليس: كم دفعت؟ بل: أين وضعت أموالها، وأيَّ مستقبل أرادت أن تصنع بها؟ هذا ما يدفعنا إليه تقرير Giving USA 2026، الصادر عن مؤسسة Giving USA بالتعاون مع The Giving Institute وكلية Lilly Family School of Philanthropy في جامعة إنديانا؛ إذ يكشف أن الأميركيين تبرعوا خلال 2025 بنحو 617.20 مليار دولار، بزيادة 5.7 % عن العام السابق، وبنمو حقيقي قدره 3 % بعد احتساب التضخم.
يرى الكاتب أن السؤال "هل الدين منفصل عن السياسة؟" ثنائيٌّ مُضلِّل ومُبسِّط ومن خلال ربطه بتداخل السياسة وكرة القدم، يُجادل بأن الدين، بوصفه النظام الأساسي للهوية الإنسانية، مرتبطٌ حتمًا بالسياسة (إدارة الحياة الجماعية)، وأن فصلهما التام مستحيل. لذا، بدلًا من النقاشات العقيمة حول "وجود هذه العلاقة أو عدم وجودها" ، ينبغي دراسة "كيفية وحدود تفاعلهما" من خلال أربعة أسئلة رئيسية: 1. الوصاية المؤسسية: دور المؤسسات الدينية ومساهمتها في السياسة. 2. الفاعلون: إمكانية تعايش إيمان السياسي الراسخ مع العقلانية الإدارية. 3. البلاغة: وظيفة الأدب الديني؛ إضفاء الشرعية أو إساءة استخدامه. 4. الفلسفة الأخلاقية: العلاقة بين المُثُل الأخلاقية وواقع السلطة والمصالح. وفي نهاية المطاف، يتطلب فهم هذه العلاقة العريقة في العالم الحديث إعادة تعريف واعية لهذه الحدود والأدوار.
تحدياتٍ جمّة يواجهها عصرنا في مجال الدين والتدين ومن بين العوامل التي مهدت الطريق للردة، بل وحتى معاداة الدين، انتشارُ الشكوك العقائدية، وتحريفُ التعاليم الدينية، وتغيرُ فهم الدين، وتقديمُ تفسيراتٍ خاطئةٍ للتعاليم الإسلامية.
تتبنى هذه القراءة رؤية مفادها أن الولايات المتحدة ووسائل إعلامية مثل "أكسيوس" (Axios)، عبر صناعة رواية ممنهجة وهادفة حول المفاوضات، يعملون على إدارة الرأي العام والأسواق المالية العالمية في آن واحد. وفي المقابل، فقدت إيران "زمام المبادرة في صياغة الرواية" بسبب الانفعال الإعلامي واللجوء إلى لغة العموميات؛ ويرى الكاتب أن هذا الوضع قد ساعد "ترامب" في السيطرة على التداعيات الاقتصادية للحرب وأزمة الطاقة. في حين أن الرواية الرسمية الإيرانية أثارت نوعاً من الغموض حول أهداف المفاوضات ومضمونها، بل وعززت الشبهات حول عدم رغبة طهران في التوصل إلى اتفاق. وفي الختام، وبالإشارة إلى رفض ترامب السريع للرد الإيراني واتصاله بنتنياهو، يطرح المقال احتمالية تصاعد التوترات مجدداً، معتبراً أن الحل يكمن في تقديم تقارير أكثر شفافية واستمرارية حول سير العملية التفاوضية.
تشرح هذه المذکرة، مستندةً إلى "اختطاف اللوزة الدماغية"، عن دانيال جولمان كيف تُعطّل التهديدات المستمرة والضغوط الهيكلية الأداء المنطقي لقشرة الفص الجبهي في الدماغ، مُستبدلةً الاستجابات الاندفاعية والغريزية بالتحليل العقلاني. وعلى المستوى الجماعي، يُعاني المجتمع الذي يرزح تحت الضغوط السياسية والاقتصادية لسنوات من "الإرهاق الاجتماعي"، ويلجأ إلى مناهج تبسيطية للمشاكل المعقدة وحلول جذرية (حتى لو كانت مدمرة كالحرب) هربًا من قلقه الدائم. يجادل الكاتب بأنه عندما تبقى السبل المدنية للتغيير مسدودة، فإن العقل الجمعي، وفقًا لفيزيولوجيا البقاء، سيستغل أول وأقرب طريق للهروب من مصدر التوتر، حتى لو كانت العواقب وخيمة.
على مدى أكثر من أربعة عقود، تذبذبت العلاقات الإيرانية الأمريكية بين التوتر والردع ومحاولات دبلوماسية متقطعة. وبعد ثورة 1979 وقطع العلاقات الرسمية، نشأ انعدام ثقة عميق بين البلدين، تفاقم بسبب أزمة الرهائن والعقوبات الواسعة النطاق والمواجهات غير المباشرة في المنطقة ومع ذلك، لم تُفضِ هذه المواجهة قط إلى حرب مباشرة، وظلت حسابات الربح والخسارة تحول دون تجاوز عتبة الحرب.
يؤكد أحمد غلامي على "الفاعلية الإنسانية"، ويرى أن الوضع الراهن في إيران ليس نتاجًا لقدَر تاريخي أو مؤامرة خارجية، بل هو نتيجة قرارات ومسؤوليات (أو تهرب منها) في التاريخ المعاصر. ويعتقد أن إنكار دور الشعب في تشكيل الوضع الحالي يعني اعتباره "صغيرا" وإنكار قدرته على بناء المستقبل. ومن خلال نبذ التعاملات العاطفية (كالغضب والانتقام) مع الماضي، يقدم الكاتب السبيل الوحيد لتجاوز تكرار الحلقات المفرغة، ألا وهو "جراحة جريئة للتاريخ" وإعادة قراءته قراءة نقدية لاكتشاف الحقيقة واستعادة المسؤولية الفردية للإيرانيين.
حقوق النشر © 1405 رسالة الإصلاح. جميع حقوق الموقع محفوظة. التصميم والتطوير IslahWeb