يقول الإمام مالك : إذا رأيت الرجل يدافع عن الحق فيشتم ويسب ويغضب فاعلم أنه معلول النية لأن الحق لا يحتاج إلى هذا
إن من أعظم الأمور التي كلف الله سبحانه وتعالى الإنسان بها وعرضها على السموات والأرض فلم يستطعن القبول ولم يستطعن التحمل، و حينما عرضت على الإنسان قبل بها وتحملها، ألا وهي الأمانات.
الأمانات كلمة واسعة تشمل كل ما اؤتمن عليها الإنسان من التكاليف الشرعية، من هذا الدين العظيم، من حقوق الناس، ومن أمانات التي يتحملها الإنسان،
قال ابن مسعود: أطلب قلبك في ثلاث مواطن: عند سماع القرآن, وفي مجالس الذكر , وفي أوقات الخلوة. فإن لم تجده في هذه المواطن فسل الله أن يمن عليك بقلب فإنه لا قلب لك
الناظر في حياة المسلمين اليوم يجدها قد ملئت بالجوانب المادية وانتشرت فيها عقلية الاستهلاك بشكل مخيف، فالكل يجري وراء سراب الدنيا ومتعها وشهواتها، الكل مفتون بتنمية رصيده المادي وتأمين مستقبله القريب والبعيد، برغم التعب والإرهاق هناك لهث ولهث بدعوى أن الواقع لا يرحم، المعاملات بين الناس فقدت الكثير من جوانب التراحم والتعاون؛
كان نبيُّنا الأكرم محمد صلى الله عليه وسلم في سيرته وصفاته المثَلَ الأَكمل في سماحة النفس ولين الجانب، والله عز وجل وصَفه بقوله: {فَبِما رَحْمةٍ من الله لِنْتَ لهم ولو كنتَ فَظّاً غليظَ القَلْبِ لَانْفَضّوا من حَوْلِكَ} آل عمران – 159.
لم يألف المنتمون إلى المدارس الفقهيَّة والكلاميَّة وحملة درجة الأستاذيَّة ولقب الدكتوراة توجيه نقد حادٍّ لأنفسهم ولما كتبوه. وإذا سمعوا النقد من غيرهم أعرضوا عنه، أو ردُّوا عليه بشدّة أو بخفّة. وكتابي «أدب الاختلاف» من أهم ما كتبت في بدايات ممارستي للكتابة، فقد سبقه كتابي في «الاجتهاد والتقليد» وفي «التعليل عند الحنابلة»
حقوق النشر © 1405 رسالة الإصلاح. جميع حقوق الموقع محفوظة. التصميم والتطوير IslahWeb