الناظر إلى أحوال المسلمين اليوم يصاب بخيبة أمل جراء مايرى من الأوضاع المأساوية التي يعاني منه المسلمون فی شتى أنحاء العالم من تفكك وتشرد وذل وهوان، ولعله يستخلص بعد ذلك بأن المسلمين سائرون إلانحدار فظيع وتقهقر خطير لا محيد عنهما إلى يوم القيامة.
يستقبل العالم الإسلامي بعد أيام قلائل شهر رمضان المعظم، ويطلُّ علينا هذا الشهر الفَضِيل بخيراته وبركاته ونفحاته وخيراته، وينتظر المسلمون قدومه بفارغ الصبر، ويجدون فى قلوبهم شوقاً وحنيناً لهذا الضيف القادم، ويبدأون فى الاستعداد لاستقباله،كيف لا؟! فهو شهر أنزل الله فيه القرآن، وفرض فيه الصيام، وفتَّح فيه أبواب الجنان، وغلَّق فيه أبواب النيران،..
صورة نراها ونشاهدها كل يوم على غلاف الجرائد والمجلات وعلى شاشات التلفاز والقنوات الفضائية وصفحات الإنترنت و..الخ. صورة تلقي بظلالها على عقلية الشباب والمراهقين لتعطيهم انطباعاً عن العالم الذي ترسخ في أذهانهم أنه أرض العجائب أو أرض الذهب (El Dorado) أو قل العالم الغربي.
بِسْمِ اللهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ.
تدبرت يوماً هذه الآيات من کتاب الله عزوجل:(إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ وَكَانَ اللّهُ عَلَى ذَلِكَ قَدِيراً) [النساء : 133]
وقوله تعالى:(وَرَبُّكَ الْغَنِيُّ ذُو الرَّحْمَةِ إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَسْتَخْلِفْ مِن بَعْدِكُم مَّا يَشَاءُ كَمَا أَنشَأَكُم مِّن ذُرِّيَّةِ قَوْمٍ آخَرِينَ) [الأنعام : 133]
حقوق النشر © 1401 رسالة الإصلاح. جميع حقوق الموقع محفوظة. التصميم والتطوير لشركة روبال للبرمجة