بيان المجلس الإقليمي الغربي للجماعة بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد وإعادة فتح المدارس والجامعات

أكد المجلس الإقليمي الغربي لجماع الدعوة والإصلاح، في بيانٍ له بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد، على ضرورة صون كرامة المعلمين، وتحسين ظروفهم المعيشية والصحية، والتعامل بمسؤولية وتعاطف مع مطالب نقابات هذا القطاع.

سنندج - المجلس الإقليمي الغربي لجماعة الدعوة والإصلاح

نص البيان كالتالي:

بسم‌الله الرحمن الرحیم

«يَرْفَعِ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنكُمْ وَالَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ دَرَجَاتٍ»

مع حلول أول أيام الخريف وبداية موسم العلم والتعلیم، تنبت العاطفة والأمل من جديد في قلوب الشعب الإيراني النبيل. تُذكّرنا هذه الأيام بالمكانة المحورية للتعليم في تنمية المجتمعات وارتقاءها، وتُتيح فرصة جديدة للتعلم والنمو وبناء مستقبل أفضل. لا شك أن المدارس والجامعات هي المراكز الرئيسية لرعاية بناة المستقبل لإيران الحبيبة، وفي هذا السياق يتعرف الجيل الشاب على حقوقه الإنسانية ومسؤولياته وواجباته الفردية والاجتماعية.

إلا أننا هذا العام نستقبل ربيع التعليم في ظل ضغوط اقتصادية هائلة، وتضخم غير مسبوق، وتهديدات، ومخاوف عامة تُثقل كاهل المجتمع. لا شك أن جودة التعليم وأمل مستقبل أبناء هذا الوطن في مثل هذه الظروف أكثر عرضة للخطر والقلق من أي وقت مضى.

إن المجلس الإقليمي الغربي لجماعة الدعوة والإصلاح، إذ يتمنى انحسار التوترات، وإزالة المعوقات، وعودة السلام والرخاء الدائمين، ويؤكد على ضرورة اتخاذ تدابير عاجلة وحلول جذرية لكبح جماح التضخم المتزايد الذي أثّر سلبًا على حياة المجتمع، ولا سيما المعلمين المضطهدین، يرى ضرورة التذكير بالنقاط التالية:

1. الحفاظ على نزاهة المعلمين وصبرهم

لطالما أثبت معلمونا الأجلاء نزاهتهم والتزامهم ومسؤوليتهم، ووقفوا صامدین في وجه الشدائد وظروف المعيشة الصعبة، حفاظًا على المصالح الوطنية، وسدًّا للطريق أمام جشع الأشرار. إن صبر هذه الطبقة المتعلمة في مواجهة مصاعب العصر جدير بأسمى درجات التقدير.

ومن جهة أخرى، تُعدّ المدرسة أهم مركز للتنشئة الاجتماعية بعد الأسرة، ويؤدي المعلم دورًا محوريًا في هذه العملية. إذا لم تتم حماية الكرامة الإنسانية والمهنية للمعلم، فلا يمكن أن نتوقع من الطلاب أن یتقبلوا المعلم كنموذج عملي يحتذى به في حياتهم وأن يتعلموا بشكل صحيح مهارات الحياة الاجتماعية السليمة.

٢. ضرورة المساءلة المسؤولة وتأمين سبل العيش الكريم

لحماية مكانة رواد التعليم حقًا، من المناسب والضروري أن تتخذ المؤسسات المسؤولة خطوات جوهرية وملموسة وفعّالة لتحسين ظروفهم المعيشية. ومن بين التدابير الأساسية والرائدة التي من شأنها تخفيف جزء كبير من هموم هذه الفئة من العاملين: إعادة الرواتب والأجور بشكل عادل بما يتناسب مع معدل التضخم، وتوفير دعم مستدام لسبل العيش خلال فترة التقاعد، وتوفير تأمين صحي وتغطية طبية فعّالة ومناسبة.

٣. ضرورة التسامح والتعامل الرحيم مع مطالب المعلمين

انطلاقًا من الأخلاق الإسلامية السامیة من المتوقع أن يتعامل المسؤولون الأمنيون والقضائيون المحترمون، مع اجتماعات النقابات والمطالب المشروعة والقانونية لهذه الفئة النبيلة البارزة بتسامح وتفاهم وتفاعل صادق؛ لأن احترام المعلمين هو في جوهره احترام للعلم والوعي والأخلاق، ولا يمكن لمجتمع لا یراعي كرامة المعلمين ومكانتهم أن يحقق السلام والراحة والتقدم المستدام.

ختامًا، يُعلن المجلس الإقليمي الغربي لجماعة الدعوة والإصلاح استعداده لتبادل الأفكار وتقديم حلول علمية وعملية تهدف إلى تخفيف معاناة المعلمين ومخاوفهم، والمساهمة في تحسين النظام التعليمي في البلاد، ويتقدم بأحر التهاني والتبريكات لجميع الطلاب والمعلمين والأساتذة الأفاضل والأسر الکریمة بمناسبة حلول العام الدراسي الجديد، ويدعو الله أن يكون عامًا حافلًا بالنشاط والنضج والتعاطف والسلام والفخر للجميع.

المجلس الإقليمي الغربي لجماعة الدعوة والإصلاح

9 ربیع الثاني 1447